بيروت، في 04/08/2010.

 

 

 

بــيـــان

 

      اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي، وترأس الاجتماع رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن بحضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وجرى التداول في الشؤون الداخلية والإقليمية والإجتماعية. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:

 

أولاً:أدان الحاضرون بشدة الإعتداء الإسرائيلي على الجيش اللبناني في العديسة وهو في حالة الدفاع عن حدود لبنان هناك. واعتبروا الحادث خرقًا خطيرًا، بل هو الأخطر، للقرار الدولي 1701 القاضي بوقف العمليات العسكرية بعد حرب تموز 2006. واعتبروا هذا الاستفزاز الدموي بمثابة تبرّم إسرائيلي من مظلّة القمة الثلاثية، وزيارة أمير قطر للبنان وجنوبه تأكيدًا على الوقوف مع هذا الشقيق في أمنه واستقراره.





وقد ثمّن الأعضاء هذه البسالة البطولية التي أبداها الجيش في التصدّي لهذا الخرق الذي أودى بشهيدين من جنوده ومراسل لصحيفة “الأخبار”، فضلاً عن الجرحى الذين أُصيبوا خلال عملية تبادل إطلاق النار. وأكّدوا تأييدهم للمواقف المتشدّدة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ومطالبة المجتمع الدولي بوضع حدّ لمثل هذه الأعمال الإجرامية المتعمّدة للنيل من معنويات القوة التي يملكها الجيش والتي لا تُقاس بالسلاح.





واعتبر المجتمعون أن لبنان قوي المنعة والجانب ما دام الجميع ملتفّين حول الدولة ومؤسّستها العسكرية التي يقف على رأسها قائد عسكري لا يهادن عندما يتعلّق الأمر بالدفاع عن الوطن، هو العماد جان قهوجي.

 

ثانيًا: أكبر المجتمعون موقف الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصر الله في خطابه أمس الذي وضع المقاومة الوطنية منذ لحظة الإعتداء على الجيش اللبناني من جانب العدو الإسرائيلي في تصرّف السلطتين العسكرية والسياسية إذا اقتضت الحاجة إلى ذلك. واعتبروا هذه الوقفة وطنية بإمتياز وهي إذ تعبّر عن شيء، فإنما تعبّر عن تحلّي ووعي المقاومة لدقة المرحلة المحفوفة بالمخاطر والتحديات ومراعاة المصلحة العليا للبلاد بعيدًا عن أي إنفعال تلقائي تريده إسرائيل من إستفزازاتها المتواصلة للبنان لاسيما في الخرق الأخير الأخطر منذ وقف العمليات العسكرية في حرب تموز 2006 وصدور القرار الدولي 1701.مع المجتمع الدولي  

ثالثًاإن مبادرة الرئيس الدكتور بشار الأسد وخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز إلى لقاء رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في قمة ثلاثية في بعبدا تمثل ذروة الحرص على السلم الأهلي في لبنان ودعم استقراره في وجه أي قرار ظني قد يصدر عن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان على خلفية سياسية تخدم التوجّه الإسرائيلي لإثارة الفتنة بين اللبنانيين. 

وإعتبر الأعضاء أن مجرّد حصول هذه القمة على النحو “العاجل” يعبّر عن مخاوف الراعيين الأساسيين لقيام حكومة الوحدة الوطنية من أن تقع فريسة هذه التجاذبات الإقليمية والدولية المواكبة للضغوط على حزب الله من خلال النيل من سمعته وسلاحه.  

رابعًا: ثمّن الحاضرون زيارة سمو الأمير الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني إلى لبنان، والتي تعبّر عن قلق قطر على مصير إتفاق الدوحة الذي أرسى تفاهمات لبنانية بعدم اللجوء إلى المواجهة تحت أي ظرف. كما أن بقاءه ثلاثة أيام يعكس إهتمامًا إستثنائيًا بلبنان وبإعادة إعمار ما هدّمته الحرب الإسرائيلية في تموز 2006 في قرى إسلامية ومسيحية على السواء.





وإن جولته إلى الحدود في بنت جبيل وإلى الإنجازات العمرانية التي حقّقتها قطر في المساعدة على رد العدوان بآثاره المدمّرة وفي بعض القرى ومنها المسيحية “كدير ميماس” أبلغ رسالة عربية عن التعاطف مع قضية لبنان ودعم شعبه وجيشه ومقاومته في وجه أي عدوان إسرائيلي على لبنان.

 

خامسًا: أهاب المجتمعون بكل الأفرقاء توخّي الحذر في الظروف الدقيقة التي تفصلنا عن إستحقاقات إقليمية ودولية في المنطقة لأن لبنان جزء لا يتجزّأ من أخطارها سواء على صعيد الملف النووي الإيراني أو المفاوضات الفلسطينية- الإسرائيلية.

سادسًا: أثنى الأعضاء على التحرّكات الميدانية والزيارات الرعوية التي قام بها غبطة البطريرك صفير إلى مدينة زحلة وفتوح كسروان، وقبلها إلى الشمال، لِما لها من تأثير معنوي في عملية الإستنهاض الماروني والمسيحي في هذه اللحظة المليئة بالمفاجآت والتحوّلات الإقليمية والدولية.  

سابعًابحث المجتمعون في شؤون داخلية إدارية لتفعيل نشاط المجلس في الخدمات والمعونات للمواطنين بغض النظر عن إنتماءاتهم الطائفية، لأن المعاناة المعيشية واحدة على صعيد المشاعر الوطنية.

ثامنًا:  بحث الحاضرون في مواضيع تتّصل بنشاطات المجلس، لاسيما العشاء السنوي التقليدي الذي يقيمه في فندق الفينيسيا نهار الأحد في العشرين من تشرين الثاني ليأتي ناجحًا في الإطار الوطني والخيري المعَد له ككل سنة، وأبدوا إرتياحهم إلى التجاوب القائم برغم الظروف الصعبة التي يمر بها لبنان.

 

                                                                                 أمانة سر المجلس