The President and the Executive Office of CCMS accompanied by members of the Maronite Societies, the ladies Committee and the Committee of organization and follow up of the CCMS restaurants  went to Bkerkeh  for a farewell visit to His Beatitude Patriarch Sfeir. On this occasion the President of CCMS Sheikh Wadih el-Khazen presented his Beatitude the insignia of Great Cross of the Maronite Central Council. Hereafter the speach delivered by the president of the CCMS on this occasion

 

إعذرني، يا سيّدي البطريرك،

إذا قلت إن الكنيسة المارونية لم تعرف بطريركًا عظيمًا بتواضعه، وعصيًّا في مواقفه، كمثل الوقفات الوطنية التي وقفتموها في أصعب المراحل التي مرّت بلبنان.

لقد حزّ في نفوسنا أن تستقيلوا وأنتم في أوج المجد الذي أعطي لكم، بل في عز المجد الذي منحتموه لدور بكركي في وطنكم بمواقفكم المتجرّدة، إلاّ من موقع الحرص على السيادة الوطنية، فكان وقع الإستقالة مدوّيًا في القلوب التي عَرَفَتْكم أبًا لجميع اللبنانيين. كانت عظاتكم وكلماتكم بمثابة المنارة والهداية، يوم فقدت القيادات سيطرتها على سلطة العقل، فدان لكم معظم الأطراف في لحظة الإحتكام إلى الوجدان الوطني. فيوم تعرّض لبنان لعدوان إسرائيلي سنة 1993 لم تنتظروا أن يدعو أحد إلى قمة روحية، بل بادرتم بنفسكم إلى هذه الدعوة لإنقاذ لبنان من أيّ إنجرار، مخافة أن تُستغلّ تناقضات تنوّعه وتعدّده أو تضرب في الصميم. كنتم، يا صاحب الغبطة والنيافة، حقًا صمّام أمان وطني لوحدة المسيحيين والمسلمين، وقدتم حملة العودة إلى الجبل يوم قصدتم الشوف ووضعتم حدًا للمآسي التي خلّفتها القوات الإسرائيلية بين الموارنة والدروز. ويوم شعرتم بالحاجة إلى القيام بخطوة نوعية لتجاوز التهميش الذي عصف بصفوف أبنائكم، وقفتم على ذرى الحرية وناديتم وتردّدت أصداء ندائكم في كل لبنان.

لم يُعطِ أي رئيس روحي رجاحة فكركم وبلاغة تعبيركم بالقدر الذي وهبكم إياه الله ومدّكم بكل أسباب العلم والمعرفة والخبرة. إنها البلاغة التي تسطع حتى الإختراق المؤنس للنفوس المضطربة والقلقة على المصير. فإذا ما أيقنتم من إقتراب أي خطر على لبنان، كنتم تلجأون إلى المواجهة برصّ الصف ودرء هذا الخطر بمعزل عمّا كان ذلك يترتّب عليكم من أعباء لمرضاة. ولم تكونوا يومًا لتتوانوا عن الذهاب إلى مراكز القرار في الخارج لإقناع المجتمع الدولي بأهمية النموذج اللبناني الذي يحفظ حق العيش للجميع بحرية وكرامة بعيدًا عن أثرة أي فريق على الآخر. كانت كرامة لبنان من كرامتكم، وكان الإرشاد الرسولي بمثابة المشعل الذي حملتم منذ أن زار قداسة الحبر الأعظم، الراحل البابا يوحنا بولس الثاني، لبنان سنة 1997 وحدّد مفهوم هذا الوطن بأنه رسالة ودور.

وتقديرًا من المجلس العام الماروني، الذي رعيتموه بتوجيهاتكم وبركاتكم، يشرّفنا، بل إنه لَمدعاة فخر لنا، أن نقدّم لكم القلادة الاستثنائية الأرفع في المجلس تعبيرًا متواضعًا عن حبّنا الكبير، ولِما نكنّه لشخصكم وشموخكم، يوم شئتم أن تخلدوا إلى الراحة والتأمّل مع ربّكم.

وإننا لَعلى تواصل مستمر معكم للوقوف على توجيهاتكم إلى جانب البطريرك العتيد الذي سيكمّل الطريق لِما فيه رفعة لبناننا الحبيب.