المجلس العام الماروني

بيروت، في 7/12/2011.

 

بــيـــان

 

      اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي، وترأس الاجتماع رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن بحضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وتداول الحاضرون في الأوضاع الداخلية والإقليمية. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:

 

أولاً: أشاد الحاضرون بخطوة تمويل المحكمة الخاصة بلبنان التي ما كانت لتحظى بالنجاح لولا تمسّك رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ورئيسَي المجلس النيابي والحكومة نبيه بري ونجيب ميقاتي بإقرار هذا التمويل من منطلق الحرص على تجنيب لبنان أي تداعيات لإلتزامه بالقرارات الدولية وإبقاء الوحدة الداخلية مصانة من أي تفاعل على هذا الصعيد.

ثانيًا: أكّد المجتمعون على أهمية التواصل بين الرؤساء لتفعيل آلية الحكم من خلال إنكباب الوزراء على إيلاء الشؤون الإقتصادية والمعيشية والإجتماعية الأولوية القصوى وفي طليعتها إنجاز الملف الكهربائي والمائي وملاحقة الترسيم البحري لحماية الثروات النفطية والغازية من أي تطاول إسرائيلي عليها.

      وطالب الحاضرون معالجة الأجور ليكون منصفًا ويؤمّن متطلّبات العيش الكريم ولو بحدّه الأدنى، بالإضافة إلى بت موضوع التعيينات الإدارية في الفئة الأولى لاسيما في المواقع المارونية الشاغرة منذ زمن.

ثالثًا: طالب الأعضاء بالحفاظ على الإستقرار المالي والإقتصادي من خلال إقرار الموازنة وفصل خدمة الدين العام عنها ليستقيم التوازن بين الإيرادات والنقفات، والبحث عن مصادر أخرى دون تكبيد المواطن ضرائب جديدة، وهو الأمر الذي يراعيه رئيس الحكومة نجيب ميقاتي تحسّسًا منه بمعاناة الناس.

رابعًا: أثنى الحاضرون على موقف لبنان في الجامعة العربية لإبقاء الدور التوفيقي مفتوحًا أمام الحلول الإيجابية، لأنه لا يجوز خرق التضامن العربي بإعتباره صمّام أمان للجميع.

خامسًا: حذّر المجتمعون من بعض الظواهر المتطرّفة التي شهدتها مدينة صيدا مؤخّرًا على خلفية دينية مذهبية لا علاقة لها بحاضر الدين واحترام خصوصيات كل الفئات التي يتشكّل منها الإسلام. لأن إثارة مثل هذه النعرات والإشكالات تستدرج المشاعر إلى الوقوع في فتنة ولو غير مقصودة، لاسيما في ظل السجالات المحتدمة.

سادسًا: أبدى الحاضرون حذرًا من تنامي النفوذ الديني الأحادي في بعض التحوّلات العربية والتي تجاريها مصالح خارجية وإقليمية. واعتبروا أن التنوّع والتعدّد التاريخي في لبنان وسورية له خصوصية بعيدة من أي مظاهر تناقض مبدأ العيش المدني الذي تتفاعل فيه كل الأديان والمذاهب على حدّ سواء في الحقوق والواجبات.

سابعًا:  حثّ الأعضاء على ضرورة التجاوب مع الدعوات التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لرعاية موسّعة في هيئة الحوار الوطني بحيث تضع إطارًا واقيًا من أي إنحراف على الساحة المضطربة نتيجة ما يحدث من حولنا وإرتدادات ذلك على الأمن الداخلي.      

ثامنًا: بحث المجتمعون في الأهمية الوطنية التي أجمع عليها كل الأفرقاء اللبنانيين والتي وفّرت مناخًا جامعًا في العشاء التقليدي السنوي الذي أقامه المجلس العام الماورني هذه السنة بحضور أعلى المرجعيات السياسية والروحية والدبلوماسية والأصدقاء.

تاسعًا:  تداول الأعضاء في شؤون إدارية ولوجستية تقوم بها قطاعات تابعة للمجلس لتلبية الحاجات الإنسانية والصحية والمدرسية في ظل الظروف القاسية التي يمر بها المواطنون.

 

                                                                                 أمانة سر المجلس