المجلس العام الماروني

بيروت، في 30/01/2012.

 

 

بــيـــان

 

      إجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي، في أول جلسة بعد إنتخابها، برئاسة رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن، وبحضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وتداول الحاضرون في الشؤون الراهنة داخليًا والتطورات الإقليمية المقلقة بإنعكاساتها على الساحة اللبنانية. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:

أولاً: رأى الحاضرون أن الأوضاع الحياتية تضغط بثقل هائل على كاهل المواطنين وأن التجاذبات السياسية تقع عليها المسؤولية في تأخّر المشاريع الملحّة مع إنكفاء البحث في الموازنة الجديدة.

واعتبروا أن الأولوية الأساسية لتفعيل هذه المشاريع متوقّفة على إنجاز موازنة 2012. وطالبوا بتسريع إجراء التعيينات على كافة المستويات ليستقيم وضع المؤسسات في الدولة لأن الأجهزة الإدارية هي المسؤولة الرئيسية عن حسن الأداء في الخدمات العامة.

ثانيًا: إعتبر الأعضاء أن موقف غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الأخير من الأوضاع الداخلية والتردّي الحاصل على كافة المستويات، هو بمثابة ناقوس خطر وإنذار للقيادات كافة من أجل التحلّي بروحية مترفّعة عن المصالح الضيّقة، والإلتفات إلى الحلول السريعة التي تؤمّن حاجات المواطنين دون تمييز أو تفرقة.

واعتبروا أن رسالة سيّد بكركي في تحييد لبنان عن صراعات المنطقة ينقذه من أي فتنة. وثمّنوا رعاية غبطة البطريرك للّقاءات القيادية المارونية التي شكّلت نقطة إنطلاق لوضع الخلافات والتوجّهات جانبًا، بحيث ركّزت على تفعيل الدور الوطني للموارنة في الحكم لتستقيم المعادلة التي تناصف ما بين المسيحيين والمسلمين.

ثالثًا: أثنى المجتمعون على المساعي التي يقوم بها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان لإعادة إحياء هيئة الحوار الوطني لئلاّ تبقى الساحة الداخلية عُرضة للتوتّرات على وقع الأحداث الإقليمية المتفاقمة، فضلاً عن تواتر معلومات خطيرة تُنذر بعودة موجة إغتيالات جديدة قد تطاول مرجعيات سياسية وأمنية بارزة.

رابعًا: أشاد الحاضرون بالتعاون القائم بين رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان والرئيسين نبيه بري ونجيب ميقاتي لتجنيب لبنان حساسية المداخلات الدولية والإقليمية حيث نجح الأمر مؤخرًا في الإلتزامات التي قدّمها الرئيس سليمان في خطابَيْه أمام منظّمة الأمم المتحدة ومجلس الأمن عندما كان لبنان يترأس هذا المجلس، وبكلمة رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي هناك والتي أكّدت على هذا التوجّه.

خامسًا: أثنى الأعضاء على الجهود التي بذلها رئيس مجلس النواب نبيه بري في تسريع إنجاز ملف الثروات النفطية والغازية وفي حل المشكلات العالقة لتفادي أي شلل في العمل الحكومي. وهو في طروحاته الأخيرة مضى بعيدًا في تطويق المسارب التي يمكن أن يتعرّض لها لبنان نتيجة تماس وضعه مع ما يجري في المنطقة، وهو بهذا المعنى يتصرّف كرجل دولة مترفّع عن الإنحياز إلاّ لأمن الوطن والمواطنين.

سادسًا: طالب المجتمعون، بعد كارثة إنهيار المبنى الواقع في منطقة فسوح بالأشرفية وما نجم عنه من ضحايا، بالإسراع في ورشة التحقّق من أحوال الأبنية القديمة والمُستَحدَثة خارج الرقابة الرسمية والعمل على ترميم ما يجب ترميمه وتدعيم الأبنية التراثية للمحافظة على الشخصية الهندسية للبنان بطابعه الذي يعود إلى تميّز قديم على هذا الصعيد. من ناحية أخرى نبّه الأعضاء إلى ضرورة إيجاد حل غير مُرتَجَل بعد إزالة جسر جل الديب لأن أي خطأ في التقدير الهندسي يرتّب مشكلات إضافية على التي يعانيها المواطن عند المرور عبر جسر منطقة نهر الموت.

سابعًا: بحث الأعضاء في الترتيبات التي تواكب مناسبة عيد شفيع الطائفة مار مارون في 9 شباط، والتي سيترأّس فيها البطريرك مار بشارة بطرس الراعي القداس الإلهي، لتأتي على مستوى هذا الحدث الروحي والوطني بحضور أركان الدولة.

ثامنًا:  هنّأ رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن الأعضاء بمناسبة إنتخابهم، ودعاهم إلى تفعيل المشاريع التي تخفّف الأعباء المعيشية عن أبناء الطائفة واللبنانيين عمومًا مِمّن هم بحاجة إلى مساعدات بقدر الإمكانات المتاحة.

 

                                                                                 أمانة سر المجلس