المجلس العام الماروني

                                                            بيروت، في 05/08/2013.

 

بــيـــان

 

اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي في المدوّر، وترأس الاجتماع رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن بحضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وجرى التداول في الشؤون الداخلية والإقليمية والإجتماعية. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:

 

أولاً: أثنى الأعضاء على خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان في عيد الجيش واعتبروا أن المواقف الوطنية والحكيمة التي أطلقها جاءت لتؤكّد مرة جديدة أن الرئيس سليمان هو المؤتَمَن الأول على الدستور ومؤسسات الدولة، والحريص على سيادة لبنان واستقلاله، وتصويب البوصلة بالإتجاه الصحيح.

إن رئيس الجمهورية، بتمثيله اللبنانيين وليس طائفته وحدها، من الطبيعي أن يكون الحكم المحذّر من الإنزلاق في مهالك النزاعات الكبرى في المنطقة والذي يمكن أن يجرّ الويلات على البلاد في حال إستفحالها.

ثانيًا: إستنكر المجتمعون إستهداف منطقة بعبدا بالصواريخ الإرهابية التي سقطت بمحاذاة القصر الجمهوري، واعتبروا هذه الحادثة دليل ساطع على أن موجة العنف عادت لتهز الوضع الأمني وتنذر بملامح مشؤومة عن المرحلة المقبلة في البلاد. وناشدوا جميع الأطراف الوقوف وقفة شجاعة قبل أن يدهمنا الشر المستطير لننقذ ما يمكن إنقاذه مِمّا تبقّى من معالم للدولة، لأنه لو لم نكن حلقة ضعيفة في تشرذمنا وخلافاتنا لَما خُرقنا هذا الخرق الدامي في عقر حياتنا اليومية التي نسعى فيها إلى لقمة العيش المغمّسة بالدم.      

  ثالثًا: أكد الحاضرون على دعوات غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي الأطراف السياسية للجلوس الى طاولة المصارحة والمصالحة والتباحث بنظرة وجدانية في الواقع اللبناني الذي ينذر بكثير من الأخطار على كل المستويات، هذه الدعوات التي أسهمت في دفع المسؤولين كافة لتحمّل مسؤولياتهم الوطنية وإيتعاد بعض السياسيين عن الدفع بإتجاه الفتنة الطائفية مؤكدين أنه يكفي لبنان ما عاناه من مصائب نتيجة إستخدام اللغة الطائفية في السياسة لأغراض باتت معروفة.

وطالبوا المعنيين الخروج من هذه البلبلة والإرتفاع إلى مستوى الوطن ملتفّين حول رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان آخذين بالهواجس التي تساور غبطة البطريرك الراعي و مراعين حالياً دقّة المرحلة.

 

رابعًا: رحّب الأعضاء بالخطوة التي سارع رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان إلى إيجاد مخارج قانونية لها لتفادي أي فراغ في القيادات الأمنية ونجح في ذلك بفضل تعاونه القائم مع رئيس حكومة تصريف الأعمال نجيب ميقاتي ووزير الدفاع فايز غصن. وهنّؤوا العماد جان قهوجي بعيد الجيش مطلع آب وأكدوا أن المؤسسة العسكرية هي ضمانة للوحدة الوطنية. وقد أثبتت في المراحل الأخيرة من تصدّيها ومعالجتها للتوتّرات الأمنية أنها لجميع اللبنانيين وتضع سلامتهم نصب أعينها لحمايتهم من بعضهم بعضًا ومن أنفسهم أيضا. وأثنى الجميع على تجديد الثقة بالقائد قهوجي الذي هو بمثابة التأكيد على النجاح الذي حقّقه على رأس هذه المؤسسة الوطنية.

خامسًا: طالب المجتمعون جميع المسؤولين والقيادات بالمبادرة الى تشكيل حكومة يكون عنوانها “المصالحة الوطنية”، إذ لا يجوز ترك البلاد بين حكومة تصريف أعمال لا تعمل، ورئيس مكلّف يعجز عن تأليف حكومته بسبب العوائق التي تعترض طريقه في هذا السبيل. ودعا الحاضرون إلى تسهيل مهمة الرئيس المكلف تمام سلام وتحرير تأليف الحكومة من الضغوط الخارجية والعمل على تسوية ترضي الجميع ولا تستفزّ أحدًا.

 سادسا: سجّل الحاضرون إرتياحهم للإستقرار النسبي الذي تشهده البلاد بعد سلسلة الأحداث الأمنية التي شهدتها عاصمة الشمال طرابلس والجنوب وصيدا، ناهيك بالتوتّرات التي شهدتها الحدود الشمالية وخصوصًا الشرقية. ورأوا بأن وجود الجيش في كل هذه الحالات كان الضامن الأكبر لعدم الإنفلات الأمني وإبقائه في دائرة الإهتزاز في مناطق معيّنة أصبحت قابلة للتطويق والمحاصرة.

 سابعا: مع إقتراب العودة إلى المدارس والجامعات، وما تتطلّبه من إستعدادات مادية، طالب المجتمعون بإيلاء السنة الدراسية الإهتمام اللازم كونها هذه المرة تنوء بأعباء كبيرة لا بد من أن تتّخذ الدولة إجراءات لتخفيف وطأتها على المواطنين بعدما أُثقِلوا بتحمّل المسؤوليات وسط شلل كبير في الحياة الإقتصادية إنعكس سلبًا على مداخيل الأهالي. ووجّهوا نداء إلى جميع القادرين على مد يد المساعدة من القطاع الخاص للتعاون مع القطاع العام لتوفير حملة دعم ومساعدة.

ثامنًا: هنّأ المجتمعون الطوائف الإسلامية الكريمة بمناسبة حلول عيد الفطر السعيد راجينه تعالى أن يلهم كل الأفرقاء نعمة التواصل واللقاء مع سائر اللبنانيين جميعًا.

 تاسعًا: درس الأعضاء قضايا إدارية داخلية في جميع أقسام المجلس وبحثوا في وسائل تفعيلها لتلبّي الحاجات الصحية في المستوصفات التابعة للمجلس والمساعدات العينية التي درج المجلس على تقديمها في كل الظروف.

                                                                                                                                                                     أمانة سر المجلس