المجلس العام الماروني

 بيروت، في 02/12/2013.

 

بــيـــان

 

اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي في المدوّر، برئاسة رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن وبحضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وبحثت في الوضع الأمني الخطير الذي استجدّ بضراوة في عاصمة الشمال طرابلس وأهابت بكل أركان الدولة إتخاذ أقصى التدابير لوقف هذا المسلسل الدموي الذي له تداعيات على السلم الأهلي في البلاد. وعلى الأثر أصدر المجتمعون البيان التالي:

إن إنفجار الوضع الأمني في الجولة الثامنة عشرة في عاصمة الشمال طرابلس، في هذا التوقيت الدقيق الذي كان يمكن أن يرخي بظلاله الإيجابية نتيجة التفاهم النووي الأولي بين إيران والغرب، لا يدعو إلى الإرتياح لأنه يشكّل تحديًا لكل التوجّهات التي يسعى إليها المجتمع الدولي لحل إشكالات الملف النووي وملف الأزمة السورية بعد تعيين موعد لحلّها في جنيف (2) في 22 كانون الثاني.

والمجلس العام الماروني، إذ يحيّي الجهود المضنية التي يشرف من خلالها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وإلى جانبه وزير الداخلية مروان شربل وقائد الجيش العماد جان قهوجي وقوى الأمن الداخلي، لتنفيذ الخطة الأمنية، يهيب بكافة الأفرقاء السياسيين في طرابلس إلى وقفة إنقاذية لعاصمتهم الشمالية لمساعدة الخطوات التي إنطوت عليها الخطة الأمنية، لأن في وقوفهم هذا وإعطاء الدولة ورقة بيضاء لإتخاذ أشد التدابير حقنًا للدماء، يحققون الأمن المطلوب لطرابلس ويحولون دون إمتداده إلى أماكن أخرى في البلاد.

إن هذه الدعوة، التي نناشد فيها المخلصين في الشمال لتفادي الإنزلاق نحو الفتنة وإنفجارها على كل صعيد، هي التي حملت البطريرك الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي، في عظته “الأحدية” بالأمس، إلى التحذير من الخطر الكبير الذي يتربّص بالسلم الأهلي إنطلاقًا من طرابلس.

فلم يعد الأمر مقبولاً أن تحمل الدولة وحدها وزر الصراع المسلّح، بل إنه واجب كل الأفرقاء الذين يؤجّجون النار بتصريحاتهم النارية والتي تطلق التهديدات المتبادلة مصوّرة بعضها بعضًا بالإنقضاض الذي يعتبر المعركة وكانها معركة حياة أو موت!

في مثل هذه الأجواء المتوتّرة التي تلوح في الأفق، وقد بدأت بوادرها تتجلّى بوضوح في مخيّم عين الحلوة ونحن على أبواب عيدي الميلاد المجيد ورأس السنة الجديدة، يبدو حسم الأمن في طرابلس صرخة إنقاذية لتفادي تعميم هذه الفوضى الأمنية على سائر البؤر المتحرّكة وسط تكاثر السلاح في كل جانب.

أمانة سر المجلس