المجلس

العام الماروني

 

بيروت، في 13/05/2015.

 

 

بــيــــــان

 

 

اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي في

المدوّر، وترأس الاجتماع رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن بحضور نائب الرئيس

المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وتداولت في الأوضاع السائدة في البلاد وعلى رأسها

الإنتخابات الرئاسية والتعيينات الأمنية والشؤون المعيشية والإقتصادية وكرة الدين

العام المتضخّمة. وعلى الأثر أصدر المجتمعون النداء التالي:

أولاً: أهاب الحاضرون بكل

المسؤولين والمعنيين بالإنتخابات الرئاسية، وفي طليعتهم القادة الموارنة، بالتحرّك

سريعًا لإنجاز هذا الإستحقاق التاريخي في زمننا الحاضر، لِما له من أبعاد مصيرية

محدقة على مسيحيّي لبنان ومسيحيّي الشرق. وإعتبروا أن “الإستسهال”

الحاصل في الإتفاق على رئيس جديد للجمهورية ولو بعد حين، إنما يعكس نكسة، بل نكبة

داخلية على الشراكة الوطنية برغم إستصراخ البطريرك الراعي المتلازم مع كل عظة من

عظاته لتلبية نداء الواجب، ودعوات الرئيس نبيه بري والرئيس تمام سلام المتكرّرة

إلى أهمية إنجاز هذا الإستحقاق لإبقاء لبنان الديمقراطي حيًا في دستوره وعلاقاته

العربية والإقليمية والدولية التي تراجع تأثيرها مع غياب الضابط الضامن لسلامة

العمل في المؤسسات، والحفاظ على قواعد الدستور في البلاد. ورأوا أن الفراغ الرئاسي

بات يهدّد النظام والكيان والصيغة التي إرتضيناها معًا وبُنِيَ عليها لبنان.

ثانيًا: ناشد المجتمعون المسؤولين

إيلاء التعيينات للقادة العسكريين والأمنيين العناية القصوى مع إقتراب خلو

مراكزهم، لأن المخاطر الماثلة على الحدود ومن حولنا لا تحتمل أي تأخير في بت هذه

الإستحقاقات التي تهدّد المراكز الأولى للموارنة بإعتبارها صك أمان للعيش المشترك.

ومن المهم إبعاد هذا الملف عن التداول الإعلامي لأنه يمسّ بمعنويات الجيش والقوى

الأمنية.

ثالثًا: إعتبر الأعضاء أن ما دعت

إليه الرابطة المارونية لفتح وتشريع الحوار في المنتدى الأخير حول المواضيع

الوطنية بين معظم الأحزاب على إختلاف توجّهاتها، إنما يندرج في سياق المسرى

الحواري القائم بين حزب القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر وبين تيار المستقبل

وحزب الله الذي توصّلت اللقاءات بين ممثّليهم إلى كسر حالة الجفاء التي كانت سائدة

لفترة طويلة، وأثنوا على هذه المبادرة الجامعة لأنها توفّر أجواء إيجابية لإبقاء

الوضع الداخلي بمنأى عن التداعيات.

 

رابعًا:  دعت الهيئة

التنفيذية أعضاء المجلس النيابي إلى الإسراع في بت موضوع إشراك اللبنانيين

المنتشرين في الخارج في الإنتخابات النيابية، التي لا بد من وضع قانون إنتخابي

جديد لإجرائها، لتتحقّق المناصفة الحقيقية التي نصّ عليها دستور البلاد،

فاللبنانيون في عالم الإنتشار أولى بالجنسية مِمّن تجنّسوا لأسباب إنتخابية

وإعتبارات طائفية.

خامسًا: رأى الحاضرون أن الذيول المعيشية والإقتصادية الناجمة عن تعطيل

الإستحقاقات، خطيرة وخطيرة جدًا بعد بلوغ الدين العام الإجمالي ما يفوق السبعين

مليار دولار، مِمّا يوجب تدارك الوضع قبل فوات الأوان وإلاّ تحوّل لبنان عالة على

أبنائه عوض أن يكون معيلاً لهم.

 سادسًا: إن الإلتفاف الوطني حول الجيش والقوى

الأمنية هو المعيار الحقيقي للسلم الأهلي ولسلامة العيش بعدما بذل هذان القطاعان

كل إمكاناتهما في كشف أوكار الإرهابيين، وحالوا دون تمكّنهم من بلوغ مآربهم في

تخريب الوضع الآمن في لبنان. وناشدوا الحكومة تسريع العمل في قضية العسكريين

المخطوفين لإخراج هذا الملف من التجاذب والإبتزاز خصوصًا في ظل الأوضاع المحتدمة

على الحدود الشرقية.

سابعًا: إستقبل الحاضرون المحامي

سمير عبد الملك وبرفقته المهندس شوقي فخري رئيس تعاونية “هليوبوليس” في

دير الأحمر وجوارها للإطلاع على أهداف الجمعية الإنمائية وطريقة التعاون معها لدعم

النشاطات التي تقوم بها، وأثنوا على كل ما تقوم به الجمعية، ودرسوا سبل وكيفية

التعامل معها لتحسين وتحصين أوضاع اللبنانيين في المناطق النائية لبقائهم في أرضهم

وتأمين المستلزمات الضرورية لصمودهم. كما درس المجتمعون ملفات إدارية وصحية

ومدرسية وعينية لمواكبة المساعي الآيلة إلى تحسين ظروف حياة المواطنين من كل

الطوائف، بقدر ما تسمح به الإمكانات المتاحة في هذه المؤسسات الرديفة في دعم

الدولة والناس.

 

                                                                           أمانة سر المجلس