المجلس

العام الماروني

بيروت، في 17/09/2015

 

بــيــــــان

 

 

أولاً:

أسف الحاضرون لأن تصل الأوضاع في البلاد إلى حد الإفلاس السياسي، والشلل المؤسساتي

نتيجة ربط الخيارات الداخلية بالتطورات الإقليمية، وخصوصًا بما يحصل في سوريا من

موجات هجرة جماعية إلى أوروبا الغربية والشرقية، التي دفعت الإتحاد الأوروبي

وحملتهم على التحرّك في إتجاه الدول التي تتحمّل أعباء النزوح الكبير، لاسيما

لبنان. كما اعتبروا أن زيارة رئيس الحكومة البريطانية ديفيد كاميرون إلى لبنان،

ومن ثم الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند فيما بعد، تأتي في سياق الإهتمام الغربي

بمشكلة اللاجئين والمساعدة على الدعم والمَنح.

ثانيًا: نبّه المجتمعون إلى

عدم تفويت فرصة  إلتقاط مبادرة رئيس مجلس النواب نبيه بري، وإعادة إحياء

الحوار الوطني سعيا للوصول إلى إتفاق يفضي إلى حل كل العقد العالقة في سلة

متكاملة. واعتبروا

أن قدر لبنان أن يكون حوارا وشراكة، وإلا تعرض للعبث بتكوينه السياسي الذي إرتضاه

خيارا نهائيا في تجربته ودستوره. ومن هذا المنطلق ينبغي أن تكون الدعوة إلى

التحاور بين الأقطاب السياسيين، التي اقترحها الرئيس نبيه بري مبنية، على مدماك

أساسي هو الثقة، والخلفية الطيبة، وألا تنطوي على خطة مبيتة لتعميق الشرخ أكثر مما

هو معمق. وحذّروا من أن الوقت بدأ يضيق، ولم يعد هناك مجال للمناورة من هنا أو

هناك، لأن مصير صيغة لبنان الفريدة يتوقف على اتفاق يفضي إلى حل كل العقد العالقة.

ثالثا: ناشد

الأعضاء أن تعي القوى السياسية خطورة اللحظة الفاصلة التي تُرسَم فيها مصائر دول

المنطقة أن يبقى لبنان بلا رئيس جديد للجمهورية فاقد الوحدة والقرار لمواجهة ما

يمكن أن يستجد من إستحقاقات كبرى. وإذا بقي

الحال على ما هو عليه فإن هذا “الإستخفاف” سوف ينعكس تلاشياً لمفهوم

الدولة ولسمعتها العالمية التي تتطلب رئيساً لإدارة الدفة الداخلية، فحتى لا يبقى

التوازن مهتزا على وقع التطورات الأخيرة، فمن المهم جدا أن نضع حدا لهذا التلاعب

بمصير المقام الأول لئلا يفرغ لبنان من آخر مقوماته كوطن ودولة.

رابعاً: طالب المجتمعون الحكومة أن تولي قضية النفايات أولوية قصوى قبل

هطول المطر، نظرًا لخطورة الإنزلاق والحودث وإنعكاس الإنفلاش فيها على الصحة

العامة. وأيّد الحاضرون حركة المتظاهرين، لأنها تصب في وضع حد للفساد الذي استشرى

بعد إنفجار الأزمة على وقع ملف النفايات. إلاّ أنهم تحفّظوا على إنحراف المسيرة عن

خطها الصادق نتيجة تشابك المطالبين في شعاراتهم المختلفة لئلاّ، كما يُقال،

“تضيع الطاسة” وتضيع القضية التي يحاربون من أجلها.

خامساً

أشاد المجتمعون بالزيارة الأخيرة التي قام بها غبطة البطريرك الكاردينال مار بشارة

بطرس الراعي إلى منطقة عاليه، والحفاوة التي إستُقبل فيها من الأهالي. وأثنوا على

مناشدته المتظاهرين الرافعين لواء المطالب المحقة أن يضعوا في أولوية مطالبهم

إنتخاب رئيس جديد للبلاد، لأن الجمهورية لا يمكن أن تستمر بلا رأس وتبقى مشلولة

الأعضاء. واعتبروا أن هذه الزيارات على أيام متواصلة، هي بمثابة تظاهرة من نوع آخر

لدفع أعضاء المجلس النيابي إلى القيام بواجبهم الوطني حتى لا نبقى رهائن الأحداث

والتدخلات الخارجية.

سادساً: هنّأ الأعضاء سيادة المطران بولس عبد

الساتر لترفيعه إلى الدرجة الأسقفية وتعيينه نائبًا بطريكيًا عن زغرتا، والأب خليل

شلفون بتسلّمه رئاسة جامعة الحكمة وأملوا أن تشهد ولايته تطوّرًا وتقدّمًا لصالح

الأجيال الجديدة. كما بحثوا في شؤون داخلية تتعلّق بمختلف قطاعات المجلس وحسن سير

العمل فيها.

سابعًا: هنّأ المجتمعون الطوائف الإسلامية الكريمة بمناسبة حلول عيد

الأضحى المبارك راجينه تعالى أن يلهم كل الأفرقاء نعمة التواصل واللقاء مع سائر

اللبنانيين جميعًا.

                                                                      أمانة

سر المجلس