المجلس العام الماروني

                                                                                                                 بيروت، في 23/04/2012.

بـيــان

اجتمعت الهيئة التنفيذية للمجلس العام الماروني في مقره المركزي، برئاسة رئيس المجلس الوزير السابق وديع الخازن، وبحضور نائب الرئيس المحامي اميل مخلوف والأعضاء، وتداولت في المستجدات المحلية والإقليمية ودعوة مجلس المطارنة الشهري إلى عقد قمة روحية عريبة مسيحية- إسلامية، والزيارة المقرّرة لقداسة الحبر الأعظم البابا بيندكتوس السادس عشر في منتصف أيلول المقبل. ولدى إنتهاء الإجتماع صدر البيان التالي:

أولاً: توقّف المجتمعون أمام الدعوة، التي أطلقها مجلس المطارنة الموارنة الشهري الأخير، لعقد قمة روحية مسيحية- إسلامية على المستوَيين المحلي والإقليمي، في ظل التحوّلات التي تشهدها دول المنطقة والزيارة المرتَقَبة لقداسة الحبر الأعظم البابا بيندكتوس السادس عشر في منتصف أيلول، فرأوا أن هذا الحراك الروحي على مستوى الشرق إنطلاقًا من لبنان، يجسّد نقلة نوعية ويعيد صياغة الدور التاريخي الرائد للبنان وسط محيطه كنموذج حيّ للتسامح وتفاعل الحضارات والحياة المشتركة بين مختلف الأديان مِمّا يعيد الثقة بهذا النموذج في العالمين العربي والغربي. وهو يأتي تتويجًا للمبادرات التي يقوم بها غبطة البطريرك مار بشارة بطرس الراعي في إتجاه الرعايا الموارنة في عالم الإنتشار والتي تحثّهم على وحدة العيش والتمسّك بجذورهم ومسيرتهم التاريخية حيث يمثّل لبنان طلائعها.

ثانيًا: أهاب الأعضاء بكل القيادات التخفيف من إحتقان السجالات السياسية القائمة حول الأوضاع الإقليمية لأنها تشكّل تأجيجًا لا يخدم مصلحة البلاد العليا. وما شهدناه في المجلس النيابي بالأمس لا يوحي بأن لبنان قد وصل إلى المستوى المطلوب من مفهوم الديمقراطية المعمول بها في الدول الراقية، كما نوّه الأعضاء بالجهود التي بذلها دولة الرئيس نبيه بري لضبط إيقاع جلسات المناقشة العامة ومسارعته إلى تلقّف الانفعالات بصدر واسع بهدف رفع مستوى الخطاب السياسي والسعي لتبديد المشاحنات.

ثالثًا: دعا الحاضرون جميع الأفرقاء إلى إلتئام هيئة الحوار الوطني للإجتماع في قصر بعبدا بعد الدعوات المتكرّرة التي أطلقها رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان، لأنها الوسيلة الوحيدة التي تبقى صمّام أمان سياسيًا للوضع الأمني والإقتصادي.

رابعًا: بحث المجتمعون في الأوضاع الداخلية وأدانوا كل محاولة لزعزعة الأمن والإستقرار، لاسيما بعد الحادثة المدانة التي إستهدفت رئيس حزب القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع. واعتبروا أن الحماية الأمنية تفتقر إلى مظلّة، وهذه المظلّة غير متوافرة كليًا ما دامت القيادات بعيدة عن أي حوار مباشر يعالج كل الثغرات لدرء المخاطر التي يمكن أن ترخي بتداعياتها الإقليمية.

خامسًا: أشاد الأعضاء بالخطوات السريعة التي إتّخذتها السلطات القضائية والأمنية لمعالجة موضوع الفساد وإتلاف المواد الكاسدة من الأسواق اللبنانية، سواء على صعيد الأطعمة أو الأدوية، بغية تأمين صحة المواطن وإزالة الإنطباع الذي تُرك في ذاكرة القادمين إلى لبنان للإصطياف. وتطرّقوا إلى موضوع النظافة البيئية ووجوب إيلائها أهمية قصوى خصوصًا بعد ظواهر التلوّث التي سُجّلت في الأنهر وعلى جنبات البلدات. ودعوا وزارة الداخلية إلى تسطير محاضر ضبط تضع حدًا لذلك.

سادسًا: أدان الحاضرون بشدّة التعرّض لوسائل الإعلام بعد إستشهاد أحد العاملين في تلفزيون الجديد المصوّر علي شعبان خلال تأديته واجبه الإعلامي، ودعوا السلطات إلى ضبط الأوضاع على الحدود اللبنانية- السورية في ظل التطوّرات المتوتّرة هناك.

سابعا: أعاد المجتمعون التذكير بالإنفلات والتعديات القائمة على المحال التجارية والمنازل، وما ينتج عنها من حوادث قتل وسرقة، وعلى الأخص في دور العبادة، مؤكّدين أن لا أمان لممتلكات الناس إلاّ بمضاعفة الدوريات الأمنية على مدار الساعة والقبض على المرتكبين قبل الإقدام على تعدّياتهم وجرائمهم. فجهوزية الدولة في الساحات تمثّل هيبتها الحاضرة التي تُردع المعتدي قبل قيامه بأي إعتداء.

ثامنًا: درس الحاضرون شؤونًا داخلية تتعلّق بمسار العمل في دوائر المجلس الإدارية والعقارية والصحية وإتّخذوا التدابير اللازمة لتحسين أدائها.

                                                                                                               أمانة سر المجلس